ابن عبد البر

1410

الاستيعاب

مات معاذ بن عفراء في خلافة علي بن أبي طالب . ( 2422 ) معاذ بن عمرو بن الجموح بن يزيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب ابن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج السلمي الخزرجي الأنصاري . شهد العقبة ، وبدرا هو وأبوه عمرو بن الجموح ، وقتل عمرو بن الجموح يوم أحد . وأمّا معاذ بن عمرو بن الجموح فذكر ابن هشام عن زياد عن ابن إسحاق أنه هو الَّذي قطع رجل أبى جهل بن هشام ، وصرعة ، قال : فضرب ابنه عكرمة بن أبي جهل يد معاذ ، فطرحها ، ثم ضربه معوذ ابن عفراء حتى أثبته ، ثم تركه وبه رمق ، ثم ذفف عليه عبد الله بن مسعود ، واحتزّ رأسه حين أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلتمس أبا جهل في القتلى . قال ابن إسحاق : حدثني ثور بن يزيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - وعبد الله بن أبي بكر قد حدثني بذلك أيضا - قالا : قال معاذ بن عمرو بن الجموح أحد بنى سلمة : سمعت القوم وأبو جهل في مثل الحرجة - قال ابن هشام : الحرجة : الشجر الملتف - وهم يقولون : أبو الحكم [ 1 ] لا يخلص إليه ، فلما سمعتها جعلته من شأني ، فصمدت نحوه ، فلما أمكنني حملت عليه فضربته ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه ، فوالله ما شبهتها حين طاحت إلا بالنواة تطير من تحت مرضخة النوى . قال : وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح بيدي فتعلَّقت بجلدة من جنبي ، وأجهضنى القتال عنه ، فلقد قاتلت عامّة نهاري ، وإني لأسحبها خلفي ، فلما آذنني وضعت عليها قدمي ثم تمطيت بها حتى طرحتها . قال ابن إسحاق : ثم عاش بعد ذلك حتى كان زمان عثمان . ثم قال : مرّ بأبي جهل وهو عقير معوذ ابن عفراء ، فضربه حتى أثبته - فتركه وبه رمق ، وقاتل

--> [ 1 ] يعنى أبا جهل ( أسد الغابة ) .